شيماء الريس :خطبة الجمعة ، الإرهاب فى أصول الأئمة والدعاة

الله بريء من كل شر يفعل باسمه ، ولكن هل المؤمنون بريئين مما يفعلونه باسمه !؟ خطبة جمعة قصها رجل مستنير وهو يشتعل غيظا من جهالة الخاطب الذي يدُعى جهلا “شيخ و إمام”، وقف الرجل على المنبر ، ذكر الله وصلى على رسوله وباسمه بدء خطبته التى تخير موضوعها عن سيدنا الخضر ورحلة موسى معه ،
قبل أن ابدأ بقص ما قد قصه “الشيخ”-ان اتبعنا خطى المتعارف عليه فى نعته- اذكركم ونفسي بآيتين ذكر فيهم السيد الخضر وهما المعنين فى الخطبة ، لعل يقرئهما العارف فيذكر والجاهل فيعرفهما ، “فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا” (65) سورة الكهف ، فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا (74) نفس السورة .
ان لخضر مع موسى رحله مليئة بالمواعظ والحكم التى يجب على المسلم الحق ان ينتبه إليها ويتبعها ، منها قصة الخضر مع الغلام الذي قتله ، واليوم سأحكي لكم عن كيف قتل الخضر الغلام ونتبع باقي القصة فى خطبة الجمعة القادمة بإذن الله ، وقف الخضر مع موسى عليه السلام وقد قبض بيده على الغلام ذو الاحدى عشر عاما تقريبا و ملص رأسه ملصا – أي مسك رأسه فخلعها عن جسده بيديه ، وفى رواية اخرى يقال انه قد حمل صخرة فظل يضربه على رأسه حتى انكسرت جمجمته ومات ، اختصارا لخطبته الشمطاء التى تمحورت كاملة حول كيفية قتل فتى من قَبل نبي رحمة ! ،
ولا أرى مفدى الرسالة من الجدال حول كيفية قتله ! كما نرى قد ذكر قتله فحسب وليس هناك أي دليل قرآني على الكيفية فلربما لمس كتفه فسقط قتيلا بأمر الله ! وربما مجرد انه رأي انه سيموت فقال لموسى هذا الغلام سيموت فمات ! وربما كثير من الأمور ولكن الاهم انه هل مهم حقا معرفة كيف قتل ووصف طريقة قتله على منابر الجمعة ! ، الخضر النبي العارف بالله مسك طفل وفصل رأسه عن جسده ، النبي الذي آتاه الله رحمة من عنده سيمسك طفلا ويفصل رأسه فصلا بيديه ! ، ثم فى روايته الأخرى قد هشم رأسه بعدة ضربات حتى انفجرت جمجمة الطفل ! ، هذا النبي الذي كان يُعلم موسى وأوتى رحمة وعلم من عند الله ، القصة التى رواها هذا الرجل على منبر فى جامع على مسامع حوالى خمسون رجل ، ليست مخترعة منه بل هي متوارثه ومن يبحث سيجده
ومن يبحث سيجدها فى بعض المصادر ، وحينما سئل الشيخ من اين لك بتلك القصة !؟ قال سمعت احد شيوخ السعودية يذكرها فذكرتها لكم ، بغض النظر عن تلك الخرافة الدموية بحد ذاتها ، وعن تلك الوقعة الحقيقة وما قد ينتج عنها من افكار ارهابية يعتنقها البعض بسببه إلا انها ليست الخرافة البشعة الوحيدة التى امتلأ بها الدين بها حتى طفح ارهاب ودم وكراهية واحترق ما به من رحمة ومحبة ، و اصبح من الحتمية مواجهة انفسنا بداعشية فكرنا وبكم الافكار الارهابية التى تم حشو الدين بها حشوا حتى انسانا الدين نفسه .
نعم نحن عنصريين ، نعم الكراهية تملأ حواشي معتقداتنا ، هل تعلم ان تسعون بالمائة من المسلمين يقرؤون الفاتحة التى هي فاتحة القرآن كله ثم يؤمنون بتفسير “المغضوب عليهم “و ”الضالين” انهم اليهود والنصارى ! هم نفسهم من يقرؤون نفس القرآن ويؤمنون بقوله صراحة وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ” جزء من الآية ٨٣ سورة المائدة ، الازدواجية وسوء التفسير ليس مقتصر على معتنقي الاسلام فحسب بل معظم الديانات السماوية جرفتها الأهواء إلى الكراهية والعداوة ،الافكار الارهابية التى تعج بها كتبنا وتفاسير ديننا ليست من فراغ او عن جهالة تامة كما يدعى الكثيرين ،
بل هي افكار لها اصول وتاريخ واسع وعدد لا يحصى من معتنقيها ومدرسيها ، تجديد الفكر الديني وتحسين علاقة الروح بالله من ضرورات التقدم بالأمم . فقد يكون الاسلام بريء من الافكار الارهابية ، ولكن حتما أغلبية معتنقيه ليسوا أبرياء .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *